من ضحايا هجوم "داعش".. جيلان برجس أيقونة صمود المرأة الإيزيدية

من ضحايا هجوم "داعش".. جيلان برجس أيقونة صمود المرأة الإيزيدية
وقفة لإحياء ذكرى وفاة جيلان

في لحظة صمت مؤثرة، تجمع العشرات من الإيزيديين حول شجرة صغيرة زُرعت في مركز تل عزير، بسنجار العراقية، تحمل اسم الشابة جيلان برجس.. إحدى ضحايا الفرمان الـ74 الذي ارتكبه تنظيم داعش عام 2014. 

جيلان لم تُقتل بيد خاطفيها، بل اختارت أن تنهي حياتها بيديها، رافضةً الاستعباد، لتتحول منذ ذلك اليوم إلى رمز خالد لصمود المرأة الإيزيدية وكرامتها، بحسب ما ذكرت وكالة "JINHA"، اليوم الخميس.

شيماء ديرو، والدة جيلان، جلست قرب الشجرة والدموع تملأ عينيها.. تقول بصوت متقطع: "منذ ذلك اليوم لم أعرف طعماً للسلام، فقدت 33 فرداً من عائلتي، ولم تعد الحياة كما كانت.. كلما اقتربت ذكرى الفرمان تعود صور الإبادة الجماعية لتطاردنا، مشاعر الألم لا تفارقنا".

لكن رغم ثقل الحزن، تتحدث الأم بفخر عن ابنتها: "جيلان ضحّت بنفسها لتحافظ على إيمانها وكرامتها، نحن نعيش على ذكراها ونفتخر بأنها تمثل كل فتاة إيزيدية رفضت الانكسار".

ذاكرة جماعية وجرح مفتوح

في الذكرى الحادية عشرة لوفاتها، لم يكن الحضور مجرد عائلة ثكلى، بل مجتمع بأسره ما زال يحمل آثار الإبادة التي نفذها تنظيم “داعش”. 

أصوات المشاركين ارتفعت مطالبة بالاعتراف الدولي الرسمي بالإبادة الجماعية، ومؤكدين أن "جراح الإيزيديين لا تزال مفتوحة وأن العدالة لم تتحقق بعد".

هيام علي، ناشطة إيزيدية، رأت أن استذكار جيلان ليس مجرد تكريم شخصي بل فعل مقاومة: "جئنا إلى هنا كي لا تُنسى التضحيات، ولكي نقول إننا رغم الألم سنبقى نتمسك بحياتنا وثقافتنا. نتمنى أن نعيش كأي شعب حر، بلا خوف ولا تهديد".

أما ليلى خضر، شابة فقدت بدورها عدداً من أقاربها على يد داعش، فقالت بثقة: "كلما عشنا، سنحمل ذكرى شهدائنا معنا. لن ننسى ما وقع علينا، وسنتمسك بثقافتنا وإيماننا مهما حاولوا محونا".

رمز لنساء إيزيديات

جيلان برجس، التي غادرت الحياة قبل أن تُستعبد، لم تصبح مجرد ذكرى شخصية، بل رمزاً لنساء إيزيديات كثيرات قاومن الموت والاستعباد بالكرامة. 

الشجرة التي زُرعت باسمها في تل عزير ستكبر عاماً بعد عام، شاهدةً على أن التضحيات لا تُنسى، وأن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات الإبادة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية